كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٥ - الجهة الثانية - في معالجة ما دل على انه لا خمس إلا في الغنائم
بالمقاتلة معهم [١]، بشرط أن يكون بإذن الإمام [٢]، من غير فرق بين ما حواه العسكر و ما لم يحوه [٣]، و المنقول و غيره كالأراضي و الأشجار ٧- سقوط هذا الحديث عن الحجية سندا لمعارضته للسنة المقطوع بصدورها اجمالا، حيث لا يحتمل عدم صدور شيء منها، بل مخالفة مضمونه مع الواقع في نفسه للقطع بعدم اختصاص الخمس بغنيمة الحرب.
و هذا الوجه تام لو فرض أصل التعارض، و قد عرفت عدم التعارض أصلا.
٨- سقوطه عن الحجية باعراض المشهور عن العمل به بناء على قبول كبراه.
و فيه: المنع عن ثبوت صغرى الاعراض، لاحتمال استناد المشهور الى أحد وجوه الجمع الدلالي المتقدمة.
[١] أراد بهذا القيد اخراج ما أخذ منهم بغير مقاتلة من غيلة أو سرقة، فانّه سوف يأتي التعرض لحكمه مستقلا و ما فيه من الخلاف.
[٢] أراد به اخراج ما سوف يأتي أيضا من الحكم بانّ ما يؤخذ منهم بغير اذن الإمام (ع) يكون كله للإمام (ع).
[٣] ظاهر العبارة انّ هناك مسألتين في المقام يمكن ان يكون فيهما الخلاف، احداهما عموم الخمس لما حواه العسكر و ما لم يحوه، و الأخرى عمومه للمنقول و غير المنقول، و من هنا علق بعض اساتذتنا العظام (دام ظلّه)[١] على هذا الموضع من المتن بانّه مما لا خلاف فيه و يقتضيه عموم آية خمس الغنيمة، بينما خالف في تعليقه على المسألة الثانية من المتن منتصرا لصاحب الحدائق، مع انّ من يراجع تعبيرات الأصحاب في المقام يجد انّ مرادهم مما لم يحوه العسكر هو الضياع و الدور، أي نفس غير المنقول الذي هو التعميم الثاني في المتن. قال المحقق (قدّس سرّه) في الشرائع (الأول غنائم دار الحرب مما حواه العسكر و ما لم يحوه
[١]- مستند العروة الوثقى، كتاب الخمس، ص ١١.