كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٤ - الجهة الثانية - في معالجة ما دل على انه لا خمس إلا في الغنائم
بشكلين من نفس الراوي عن أبي عبد اللّه (ع) (قال: سمعته يقول في الغنيمة:
يخرج منها الخمس و يقسّم ما بقي بين من قاتل عليه و ولى ذلك، و امّا الفيء و الأنفال فهو خالص لرسول اللّه «ص»)[١].
و يؤيد ذلك أيضا ما سوف يأتي من انّ الغنائم كانت تقابل بالفيء، و انّ هناك بحثا تاريخيا منعكسا في رواياتنا و روايات العامة عن انّ الخمس و التقسيم على السهام هل يكون مخصوصا بالغنائم، و هي المنقولة من اموال الكفار المأخوذة منهم بالحرب، أو يعمّ الأراضي و الفيء أيضا كما لا يخفى على من راجع الروايات و الفتاوى.
بل لا يحتمل ان يكون الحصر المذكور حقيقيا، لارتكازية ثبوت الخمس في غير الغنائم كالركاز و المعدن حتى عند العامة فضلا عن الخاصة، و في ضوء هذا الفهم لا يبقى نعارض بين الحديث و بين أدلة الخمس لكي يحتاج الى جمع عرفي فضلا عن علاج سندي.
٥- لو فرض التعارض و عدم وجود جمع عرفي، يقال بتقديم روايات الخمس على هذا الحديث سندا باعتبار موافقتها للكتاب الكريم.
و فيه: ما تقدم من عدم استفادة العموم من الكتاب، و لو فرض كان مفاد الحديث عاما أيضا، لانه يعبّر بنفس لفظ الغنيمة الوارد في الآية.
٦- ترجيح أدلّة الخمس باعتبار مخالفتها للعامة، و هو المرجح السندي الثاني.
و فيه: منع الصغرى، فانّ حصر الخمس في خصوص الغنيمة خلاف فتوى العامة أيضا، لاتفاقهم على ثبوته في الركاز، و ذهاب مشهور منهم الى ثبوته في المعدن أيضا[٢].
[١]- وسائل الشيعة، ج ٦، باب ١ من أبواب قسمة الخمس، حديث ١٤.
[٢]- الفقه على المذاهب الأربعة، ج ١، ص ٦١٢- ٦١٦.