كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢١٣ - الجهة الاولى - في اصل ثبوت الخمس في الكنز
و بين عمار بن مروان الكلبي الذي يذكره الصدوق في المشيخة، و ينقل عنه بطريق صحيح هو (محمّد بن موسى المتوكل عن الحميري عن محمد بن الحسين بن ابي الخطاب عن الحسن بن محبوب عن ابي أيوب الخزار عن عمار بن مروان) بل حيث انّ هذه الرواية ينقلها الصدوق فيظن بانه هو الكلبي غير الموثق في كتب الرجال، فانّ الرواية ان كانت واردة في التهذيب امكن دعوى انصراف عمار بن مروان في سندها الى اليشكري، الذي يذكره الشيخ في رجاله، و ينقل طريقه الى كتابه. و اما الصدوق الذي لا يذكر الّا عمار بن مروان الكلبي و يذكر طريقه إليه في المشيخة فلا وجه لمثل هذا الانصراف في كلامه، بل لا وجه لاصل دعوى انصراف عنوان عمار بن مروان في لسان المحدثين و سند الروايات الى اليشكري، لانّ اللقب لم يرد في الاسانيد و في كلام المحدثين باستثناء الصدوق و البرقي الوارد في كلامهم لقب الكلبي في كتب حديثهم، و اما اليشكري فقد جاء في كتاب النجاشي و ترجمته و تابعه الشيخ في رجاله، و هذا ان كان يوجب الانصراف ففي كلام الرجاليين و في كتبهم الرجالية، لا في الاسانيد و كلام المحدثين، فتامل جيدا.
و لكن الصحيح: وثاقة عمار بن مروان، و ذلك باحد طريقين:
الاول- انّ الصدوق ينقل بسنده الصحيح عن محمّد بن ابي عمير عن عمار بن مروان في نوادر الوصية[١]، و حيث انه لم يذكر في المشيخة إلا عنوان عمار بن مروان الكلبي الذي في نفس طريقه إليه في المشيخة ذكره مرة ثانية بلا لقب الكلبي، مما يعني انّ هذا العنوان ينصرف عنده إليه كما ذكره أيضا كذلك في كتابه كثيرا، بل و انه لم يعنون عمار بن مروان بالكلبي الا في مورد واحد فقط، فيعلم بانّ عمار بن مروان الكلبي هو الذي نقل عنه ابن ابي عمير، فيكون
[١]- من لا يحضره الفقيه، ج ٤، ص ٢٣٢، حديث رقم( ٥٥٥٢).