كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢١٢ - الجهة الاولى - في اصل ثبوت الخمس في الكنز
على خمسة اشياء على الكنوز و المعادن ... الخ)[١].
و هي تامة سندا، لانّ الصدوق ينقلها في الخصال عن احمد بن زياد بن جعفر الهمداني و هو شيخ الصدوق الثقة، و قد وقع خطأ في الاستنساخ في الوسائل، حيث اسند الحديث عن الصدوق عن احمد بن زياد عن جعفر الهمداني و هو سهو جزما، لانّ الموجود في الخصال[٢] ما ذكرناه، بل لا يوجد جعفر الهمداني بهذا النحو، كما انّ ارسال ابن ابي عمير لا يضر بالسند، لانه يرسله عن غير واحد الظاهر في الجمع الذي اقله ثلاثة، و قد تقدم غير مرة انّ احتمال كونهم جميعا غير ثقاة احتمال ضعيف بدرجة يطمئن بخلافه بحساب الاحتمالات، لانّ مجموع مشايخ ابن ابي عمير حوالي أربعمائة راو و من هو ثابت الضعف منهم بدليل معتبر لا يزيدون على خمسة، فيكون احتمال ان يكون المرسل عنه اذا كان واحدا أحد الخمسة ٨٠/ ١ و اذا كانوا ثلاثة ٥١٢٠٠٠/ ١ و هذا احتمال ضئيل جدا في قباله القطع أو الاطمئنان القوي جدا كما افاده سيدنا الاستاذ (قدّس سرّه) في بعض تحقيقاته.
هذا مضافا: الى امكان دعوى ظهور نفس التعبير بقوله عن غير واحد في كون الرواية مقطوعة الصدور عنده عن المعصوم، فتكون شهادته بصدورها حجة، فالرواية تامة السند.
و منها- معتبرة عمار بن مروان قال: سمعت أبا عبد اللّه (ع) يقول: (فيما يخرج من المعادن و البحر و الغنيمة و الحلال المختلط بالحرام اذا لم يعرف صاحبه و الكنوز الخمس)[٣].
و قد ادعي تعدد عمار بن مروان و تردده بين اليشكري الذي وثّقه النجاشي،
[١]- وسائل الشيعة، ج ٦، ص ٣٤٢، باب ٣ من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث ١.
[٢]- الخصال، ج ١، ص ٢٩١.
[٣]- وسائل الشيعة، ج ٦، ص ٣٤٤، الباب ٣ من أبواب ما يجب فيه الخمس، حديث ٦.