كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٠٠ - الفرع الاول - ما اذا عمل في المعدن فزادت قيمته قبل دفع خمسه،
مادته، فيقوم حينئذ سبيكة أو غير محكوك مثلا، و يخرج خمسه [١].
و كذا لو اتجر به فربح قبل ان يخرج خمسه، ناويا الاخراج من [١] يتعرض الماتن (قدّس سرّه) في هذه المسألة الى فرعين:
[الفرع] الاول- ما اذا عمل في المعدن فزادت قيمته قبل دفع خمسه،
فهل يجب دفع خمس الزيادة أيضا أم لا؟ و قد حكم فيه بعدم وجوب دفع اكثر من خمس المادة الاولية.
الثاني- اذا اتجر به قبل اخراج خمسه فربح، فهل يكون الربح مشتركا بالنسبة بينه و بين ارباب الخمس أم كله له؟ و قد فصل هنا بين ما اذا كان ناويا اخراج الخمس و دفعه من مال آخر فالربح كله له، و بين ما اذا لم يكن من نيته ذلك فيكون الربح مشتركا.
و كلتا الجهتين غير مخصوصتين بخمس المعدن، بل هما بحثان عامان في باب الخمس، و سوف يتكلم الماتن (قدّس سرّه) في الجهة الثانية مستقلا في مسألة قادمة من فروع خمس ارباح المكاسب، و كلتا الجهتين ترتبطان بتحقيق كيفية تعلق الخمس بالمال، فانه قد وقع البحث فيه من ناحيتين:
الاولى- انّ متعلق الخمس هل هو خمس العين الخارجية أو خمسه في ذمة المكلف المالك له.
الثانية- انّ العلاقة الوضعية المجعولة لارباب الخمس هل هي الملك للخمس من العين او الذمة أو هي الحق في الخمس؟ و على هذا الاساس يتصور ثبوتا ثلاث صور رئيسية تحت كل صورة اكثر من شق واحد:
الصورة الاولى- ان يكون المتعلق هو الخمس في ذمة المكلف، و هذه تحتها شقان، حيث ان الخمس في الذمة قد يكون متعلقا للملك فيملكه صاحب الخمس على المالك للمعدن، و قد يكون متعلقا للحق.
الصورة الثانية- ان يكون متعلق الخمس العين الخارجية و تكون العلاقة هي الملك فيملك خمسها، اما بنحو الشركة الحقيقية فيكون بنحو الكسر المشاع،