كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٩٨ - الجهة الثانية - فيما اذا استخرج الكافر المعدن من الاراضي العامة
لعدم كون روايات الخمس بصدد البيان الّا من ناحية الخمس على تقدير الملكية.
و اما الثاني- فلانّ النبوي لا سند له، و رواية السكونى و ان كانت معتبرة سندا اذا استظهرنا وثاقة السكوني و النوفلي- و هذا موكول الى محله- الا انّ الرواية ليست في مقام البيان من ناحية اصل مملكية الاخذ و الحيازة، و انما هي في مقام نفي مانعية نظر الرجل و تتبعه للطير من اجل اخذه عن تملك الثاني الذي اخذه، فهي تفرغ عن اصل مملكية الاخذ و الحيازة و تفرضها لكي تبين عدم مانعية هذا المقدار من الاول في التملك، فليست في مقام بيان كبرى مملكية الاخذ و الحيازة لكل ما يؤخذ حتى يتمسك بإطلاقها عند الشك، و هذا واضح.
و الصحيح: في اثبات كبرى التملك بالاستخراج الاستناد الى احد دليلين لفظيين آخرين، تقدمت الاشارة إليهما مضافا الى السيرة العقلائية الممضاة شرعا، بل و السيرة المتشرعية أيضا، و الدليلان اللفظيان:
احدهما- روايات من احيى ارضا ميتة فهي له، خصوصا صحيحة محمّد بن مسلم منها (ايّما قوم احيوا شيئا من الارض أو عملوه فهم احق بها و هي لهم)[١].
فانها مطلقة من حيث كون المحيي فردا أو جماعة مسلمين أو غير مسلمين خصوصا مع التعبير بالقوم، كما انها تشمل مطلق العمل في الارض حتى مثل الحفر و الاستخراج، فانه أيضا عمل فيه لغة و عرفا.
ثانيهما- معتبرة السكوني (من غرس شجرا أو حفر واديا بديّا لم يسبقه إليه احد، أو احيى ارضا ميتة فهي له قضاء من اللّه و رسوله)[٢] فانّ اطلاق حفر الوادي يشمل ما اذا كان لاستخراج المعدن منه، و ذيلها كالصريح في افادة السببية
[١]- وسائل الشيعة، ج ١٧، الباب ١ من أبواب احياء الموات، الحديث ١.
[٢]- وسائل الشيعة، ج ١٧، الباب ٢ من أبواب احياء الموات، الحديث ١.