كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٩٤ - الجهة الثانية - فيما اذا استخرج الكافر المعدن من الاراضي العامة
المسلم ثبت في حق الكافر أيضا لا محالة، بل سوف يأتي انّ هذه السيرة في الجملة ثابتة في حق الكافر أيضا.
و مدرك القول الثاني، و هو التفصيل الذي ذهب إليه السيد الماتن (قدّس سرّه) يمكن ان يكون احد وجهين:
الاول- تبعية المعادن في الارض المفتوحة لها من حيث الملك، فتكون رقبتها أيضا للمسلمين كالارض الخراجية نفسها، فيمكن للمسلم و لو بالمقاطعة مع الحاكم ان ينتفع بها و يستخرج منها لنفسه لكونه من المسلمين، فيملكه بخلاف الكافر.
و فيه: أولا- بناء على التبعية يكون المعدن المستخرج أيضا ملكا للمسلمين كالارض نفسها، فلا يجوز تملكها من قبل المسلم المستخرج أيضا، نعم يمكنه ان يشتريه عن الوالي فيكون قيمته و ثمنه ملكا للمسلمين يصرفه الوالي في شئونهم، فلا يصح قياسه بتملك المسلم لخراج الارض الخراجية، فانه هناك لا يملك المسلم شيئا من الارض، و انما يملك ما يزرعه فيها و هو له و عليه اجرة استخدام الارض كالارض المملوكة للشخص.
و ثانيا- لو فرضنا ان ما يستخرج من المعدن بمثابة نتاج المعدن و حاصله لا نفس الرقبة فلا وجه لتخصيص جواز المقاطعة بالمسلم، فانه لا فرق بين الكافر و المسلم من هذه الناحية، فكل منهما يحتاج الى المقاطعة مع الحاكم، و كلاهما يصح منهما تملك الناتج و المستخرج بعد المقاطعة و التقبل من الحاكم الاسلامي، و لا دليل على عدم جواز مقاطعة الحاكم للكافر في الاستخراج من الارض الخراجية أو الاستفادة منها في قبال دفع خراج ذلك الى المسلمين.
الثاني- ان يقال بانّ المعادن كلها من الانفال، فلا يجوز على القاعدة لاحد التصرف فيها و التملك باستخراجها الّا ما ثبت بالدليل، و قد ثبت ذلك في حق الشيعي مطلقا بادلة التحليل و غيرها من السيرة العملية و كذلك للمسلم، و اما