كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٤٩ - البحث الاول - في ان تعلق الخمس بالمعدن هل يكون بعد التصفية أم قبلها
لا يجزي أم فيه تفصيل؟
[البحث الاول- في انّ تعلق الخمس بالمعدن هل يكون بعد التصفية أم قبلها]
امّا البحث الاول- فقد أثاره صاحب الجواهر (قدّس سرّه)، حيث استظهر من ادلة خمس المعدن خصوصا صحيح زرارة المتقدم انّ زمان تعلق الخمس زمان تصفية المعدن و ظهوره مصفى، بناء على ما تقدم من ظهور ذلك في التصفية الذاتية لا المالية و الحسابية.
و قد ناقش في ذلك المحقق الهمداني (قدّس سرّه)[١] و تبعه جملة من الاعلام بانّ لازم ذلك عدم ثبوت الخمس على من اخرج تراب المعدن و لم يصفه فباعه من غيره، كما لا يجب على المشتري ذلك حتى اذا صفّاه لانه ملكه بالشراء و الكسب لا بالاستخراج من الطبيعة، و ظاهر روايات خمس المعدن انه على المالك الاول له حين الاستخراج، و يشهد على ذلك رواية عمرو بن ابى المقدام «عمن حدثه عن الحرث بن الحرث الأزدي» عن الحرث بن حصيرة الأزدي (قال: وجد رجل ركازا على عهد امير المؤمنين عليه السّلام فابتاعه أبي منه بثلاثمائة درهم و مائة شاة متبع فلامته أمي و قالت: اخذت هذه بثلاثمائة شاة أولادها مائة و أنفسها مائة و ما في بطونها مائة، قال: فندم أبي فانطلق ليستقيله فأبى عليه الرجل فقال: خذ مني عشر شياة خذ مني عشرين شاة فأعياه، فأخذ ابي الركاز و اخرج منه قيمة ألف شاة فأتاه الآخر فقال: خذ غنمك و ايتني ما شئت فأبى فعالجه فأعياه فقال: لأضرنّ بك فاستعدى أمير المؤمنين عليه السّلام على أبي فلما قصّ أبي على أمير المؤمنين عليه السّلام أمره، قال:
لصاحب الرّكاز: ادّ خمس ما اخذت فانّ الخمس عليك فانك أنت الذي وجدت الركاز و ليس على الآخر شيء لأنّه أنما أخذ ثمن غنمه)[٢] الظاهرة في انّ الخمس على المستخرج لا المشتري، و المستفاد منها انّ الركاز الوارد في
[١]- مصباح الفقيه، كتاب الخمس، ص ١١٤.
[٢]- وسائل الشيعة، ج ٦، ص ٣٤٦، باب ٦ من أبواب ما يجب فيه الخمس، حديث ١.