كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٣٥ - المسألة الثانية - في ما هو المستظهر من دليل اعتبار النصاب
شرطها فقط.
الثالث- ما ذكره المحقق العراقي (قدّس سرّه) من انّ هذه الصحيحة بحسب الحقيقة تضيف شرطا زائدا و قيدا في ادلة خمس المعدن، كصحيح البزنطي الدال على انّ الخمس بعد المئونة، و هذا يعني انّ هناك تقييدين واردين على مطلقات خمس المعدن، احدهما التقييد بما عدا المئونة، و الاخر التقييد بالنصاب، و هما تقييدان عرضيان، فلا وجه لملاحظة احدهما قبل الآخر و في طوله، و نتيجة ذلك ملاحظة بلوغ النصاب في المعدن ابتداء و قبل استثناء المئونة.
لا يقال- مقتضى الجمع بين التقييدين ملاحظتهما معا، فيكون اعتبار النصاب شرطا في المعدن بعد المئونة.
فانه يقال- الجمع بين التقييدين لا يقتضي ذلك، بل لا بد من ملاحظة انّ القيد الثاني و هو النصاب ما هو؟ هل هو بلوغ ذات المعدن للنصاب، أو المعدن الزائد على المئونة، فاذا استظهرنا الاول نتيجة العرضية المذكورة كان معنى الجمع بين التقييدين العرضيين ان يكون المعدن الذي فيه الخمس زائدا على المئونة، و ان يكون حين اخراجه بالغا للنصاب و لو لم يكن كذلك الآن كما لا يخفى.
و فيه: أولا- ما تقدم من انّ التقييد بالمئونة ليس تقييدا بحسب الدقة بل تقيد، بمعنى انّ القيد ليس عنوان المئونة و انما موضوع الخمس عرفا و ارتكازا المعدن الفائدة، و هو لا يصدق الّا على ما زاد على مئونة التحصيل، و هذا قرينة لبية متصلة بجميع أدلة الخمس و منها نفس دليل النصاب في المقام، فليس المقام من باب ورود تقييدين عرضيين على مطلق فوقاني لكي ينعقد اطلاق في دليل النصاب لبلوغ ذات المعدن للنصاب مع كون الفائدة اقل منه.
و ثانيا- ما تقدم أيضا من ان نكتة النظر و الطولية الاثباتية بين دليل النصاب و دليل خمس المعدن تقتضي الطولية في التقييدين.