كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٣١ - المسألة الاولى - في ما هو مقتضى الاصل و القاعدة
كان المقدار الواجب تخميسه عندئذ ما عدا المئونة من المعدن، فيكون استثناء المئونة قيدا فيما يخمس لا في التعلق.
و ينبغي البحث في مسألتين:
[المسألة] الاولى- في ما هو مقتضى الاصل و القاعدة
عند الشك في ان النصاب معتبر في اصل المعدن المستخرج أو فيه بعد استثناء مئونة تحصيله.
و الثانية- فيما يستظهر من دليل اعتبار النصاب.
امّا المسألة الاولى: فقد ذكر في الجواهر انّ مقتضى الاصل هو البراءة عن وجوب الخمس اذا لم يبلغ الباقي بعد المئونة للنصاب.
و اعترض عليه: بانّ اصل تعلق الخمس معلوم لا شك فيه على كل حال و لو من باب مطلق الفائدة، الّا ان يريد بذلك اصالة عدم تعلق الخمس الخاص بعنوان معدن ليترتب عليه وجوب الاخراج فعلا، فيكون مجرى الاصل بحسب الحقيقة فورية الوجوب و فعليته لا اصله، و هذا له وجه لو لا الاطلاق في صحيح البزنطي المقتضي لوجوب الاخراج فعلا بعد بلوغ المجموع حد النصاب[١].
و هذا الاعتراض، أولا- خلاف ما تقدم من نفس هذا العلم من انّ مقتضى الاصل العملي عند الشك عدم جواز الصرف في المئونة و وجوب دفع الخمس فورا، لانه مال الغير و الاصل حرمته و حرمة صرفه في المئونة الّا بدليل.
و ثانيا- خلاف ما تقدم منه أيضا في مسألة الشك في المعدنية من ان مقتضى عموم دليل استثناء مئونة السنة انّ كل خمس يجوز صرفه فيها الا ما خرج بالدليل، فاذا شك في اطلاق الدليل المخرج و المخصص كان من موارد دوران المخصص المنفصل بين الاقل و الاكثر، و القاعدة فيه الرجوع الى عموم العام و هو يقتضي جواز الصرف.
[١]- مستند العروة الوثقى، كتاب الخمس، ص ٤٧.