كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٢٩ - المقام الاول - في اثبات اصل الاستثناء
الثاني: استظهار ذلك من مطلقات الخمس بعد المئونة كصحيح البزنطيّ قال:
كتبت إلى أبي جعفر عليه السّلام: الخمس أخرجه قبل المئونة أو بعد المئونة؟
فكتب بعد المئونة)[١].
و عن ابراهيم بن محمّد الهمداني إن في توقيعات الرضا عليه السّلام إليه (أنّ الخمس بعد المئونة)[٢]، هذا اذا لم يطمئن بانها نفس مكاتبته المنقولة بطريق الكليني و الشيخ، فانها مخصوصة سؤالا بالخمس المجعول في المكاسب، و التعدي منه الى الخمس الثابت بعنوان خاص مشكل، كيف و الّا لزم التعدي إليه حتى في استثناء مئونة السنة لانها مشتملة عليه أيضا، و كذلك رواية محمّد بن الحسن الاشعري، (كتب بعض اصحابنا الى ابي جعفر الثاني عليه السّلام اخبرني عن الخمس اعلى جميع ما يستفيد الرجل من قليل و كثير من جميع الضروب و على الصناع؟ و كيف ذلك؟ فكتب بخطه الخمس بعد المئونة)[٣] و ظاهره مشاهدته للخط فليست الرواية مرسلة اذا ثبت وثاقة الاشعري.
تقريب الدلالة- انّ الظاهر من كلمة المئونة ما يصرف في سبيل تحصيل الشيء و ظهور الفائدة خصوصا عند ما يستعمل مطلقا بلا اضافة الى الشخص أو العيال، فالمئونة بقول مطلق هي نفقات التحصيل، و اما المئونة بمعنى ما يستهلكه و ينفقه الإنسان على مصارفه الاخرى فهي بحاجة الى ما يضاف إليه المئونة من الاهل و العيال، نظير الفرق بين الماء و الماء المضاف، فتكون نفقة تحصيل المال الذي فيه الخمس هو المتيقن من مفاد هذه الروايات جزما، هذا و لكن سوف يأتي فى مبحث خمس ارباح المكاسب المنع عن هذا التقريب و أن الروايات المذكورة ناظرة الى استثناء مئونة السنة من خصوص خمس الأرباح لا غير.
[١]- وسائل الشيعة، ج ٦، ص ٣٥٤، باب ١٢ من أبواب قسمة الخمس، حديث ١ و ٢-.
[٢]- وسائل الشيعة، ج ٦، ص ٣٥٤، باب ١٢ من أبواب قسمة الخمس، حديث ١ و ٢-.
[٣]- وسائل الشيعة، ج ٦، ص ٣٤٨، باب ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث ١.