تفسير التبيان - الشيخ الطوسي - الصفحة ٩٨
خمس آيات عند الكل ما عدا الكوفي، فإنها في عدده ست آيات عد (قوارير) آية. و لم يعده الباقون.
حكي اللّه تعالي ان سليمان أمر ان ينكروا لها عرشها، و هو أن يغيره الي حال تنكره إذا رأته أراد بذلك اعتبار عقلها علي ما قيل. و الجحد الإنكار: جحد العلم بصحة الشيء، و نقيضه الإقرار، و التنكير تغيير حال الشيء الي حال ينكرها صاحبها إذا رآها.
و قوله «نَنظُر أَ تَهتَدِي أَم تَكُونُ مِنَ الَّذِينَ لا يَهتَدُونَ» بيان من سليمان ان الغرض بتنكير عرشها ننظر ا تهتدي بذلك أم تكون من الّذين لا يهتدون الي طريق الرشد، فلما جاءت المرأة، قال لها سليمان «أَ هكَذا عَرشُكِ» فقالت في الجواب كأنه هو، و لم تقطع عليه، لما رأت من تغير أحواله. فقال سليمان «وَ أُوتِينَا العِلمَ مِن قَبلِها» قال مجاهد: هو من قول سليمان «وَ كُنّا مُسلِمِينَ» اي مؤمنين باللّه مستسلمين له. و قال الجبائي: هو من كلام قوم سليمان (ع).
ثم اخبر تعالي فقال «وَ صَدَّها ما كانَت تَعبُدُ مِن دُونِ اللّهِ» و منعها