تفسير التبيان - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٦٧
خمس آيات بلا خلاف.
يقول اللّه تعالي منبهاً لخلقه علي عظيم ما أنعم به عليهم و رغبهم فيه من ثواب الجنة «أَ فَمَن وَعَدناهُ وَعداً حَسَناً» يعني من ثواب الجنة جزاء علي طاعاته يکون بمنزلة من متعناه متاع الحيا الدنيا!؟ و قال السدي المعني بقوله «أَ فَمَن وَعَدناهُ» حمزة بن عبد المطلب، و علي بن أبي طالب عليه السلام وعدهما اللّه الجنة.
و قيل: النصر في الدنيا و الجنة في الآخرة- ذكره الضحاك و مجاهد- «كَمَن مَتَّعناهُ مَتاعَ الحَياةِ الدُّنيا» يعني به أبا جهل «ثُمَّ هُوَ يَومَ القِيامَةِ مِنَ المُحضَرِينَ» في النار. و قيل للجزاء. و قيل: نزلت في النبي صلي اللّه عليه و آله و أبي جهل و المتعة هي المنفعة. و قد فرق بينهما بأن المتعة منفعة توجب الالتذاذ في الحال، و النفع قد يکون بألم يؤدي الي لذة في العاقبة، فكل متعة منفعة، و ليس کل منفعة متعة. و المتاع علي وجهين:
أحدهما- كالادوات الّتي يتمتع بها من نحو الفرس، و الأثاث و الثياب و غيرها