تفسير التبيان - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٦٥
قوله تعالي: [سورة يس (٣٦): الآيات ٥١ الي ٦٠]
وَ نُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذا هُم مِنَ الأَجداثِ إِلي رَبِّهِم يَنسِلُونَ (٥١) قالُوا يا وَيلَنا مَن بَعَثَنا مِن مَرقَدِنا هذا ما وَعَدَ الرَّحمنُ وَ صَدَقَ المُرسَلُونَ (٥٢) إِن كانَت إِلاّ صَيحَةً واحِدَةً فَإِذا هُم جَمِيعٌ لَدَينا مُحضَرُونَ (٥٣) فَاليَومَ لا تُظلَمُ نَفسٌ شَيئاً وَ لا تُجزَونَ إِلاّ ما كُنتُم تَعمَلُونَ (٥٤) إِنَّ أَصحابَ الجَنَّةِ اليَومَ فِي شُغُلٍ فاكِهُونَ (٥٥)
هُم وَ أَزواجُهُم فِي ظِلالٍ عَلَي الأَرائِكِ مُتَّكِؤُنَ (٥٦) لَهُم فِيها فاكِهَةٌ وَ لَهُم ما يَدَّعُونَ (٥٧) سَلامٌ قَولاً مِن رَبٍّ رَحِيمٍ (٥٨) وَ امتازُوا اليَومَ أَيُّهَا المُجرِمُونَ (٥٩) أَ لَم أَعهَد إِلَيكُم يا بَنِي آدَمَ أَن لا تَعبُدُوا الشَّيطانَ إِنَّهُ لَكُم عَدُوٌّ مُبِينٌ (٦٠)
عشر آيات بلا خلاف قرأ إبن كثير و نافع و أبو عمرو «في شغل» خفيفة. الباقون بضم الغين مثقلة، و هما لغتان. و قرأ ابو جعفر «فكهون» بغير ألف حيث وقع، وافقه حفص و الداحوني عن إبن ذكوان في (المطففين). و قرأ اهل الكوفة إلا عاصما «في ظلل» علي انه جمع ظلة مثل ظلمة و ظلم و تحفة و تحف، الباقون «في ظلال» مثل برمة و برام، و قلة و قلال. و قيل: هو جمع ظل و ظلال، و هو الكن، کما