تفسير التبيان - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٠٠
يدفعون بالقهر و الغلبة. و روي عبد اللّه بن احمد بن حنبل عن أبيه في كتاب التفسير أن جميع الدواب و الهوام كانت تطفي عن ابراهيم النار إلا الوزغ فإنها كانت تنفخ النار، فأمر بقتلها. و روي أيضاً انه لم ينتفع احد يوم طرح ابراهيم في النار بالنار في جميع الدنيا.
قوله تعالي: [سورة العنكبوت (٢٩): الآيات ٢٦ الي ٣٠]
فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ وَ قالَ إِنِّي مُهاجِرٌ إِلي رَبِّي إِنَّهُ هُوَ العَزِيزُ الحَكِيمُ (٢٦) وَ وَهَبنا لَهُ إِسحاقَ وَ يَعقُوبَ وَ جَعَلنا فِي ذُرِّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ وَ الكِتابَ وَ آتَيناهُ أَجرَهُ فِي الدُّنيا وَ إِنَّهُ فِي الآخِرَةِ لَمِنَ الصّالِحِينَ (٢٧) وَ لُوطاً إِذ قالَ لِقَومِهِ إِنَّكُم لَتَأتُونَ الفاحِشَةَ ما سَبَقَكُم بِها مِن أَحَدٍ مِنَ العالَمِينَ (٢٨) أَ إِنَّكُم لَتَأتُونَ الرِّجالَ وَ تَقطَعُونَ السَّبِيلَ وَ تَأتُونَ فِي نادِيكُمُ المُنكَرَ فَما كانَ جَوابَ قَومِهِ إِلاّ أَن قالُوا ائتِنا بِعَذابِ اللّهِ إِن كُنتَ مِنَ الصّادِقِينَ (٢٩) قالَ رَبِّ انصُرنِي عَلَي القَومِ المُفسِدِينَ (٣٠)
خمس آيات بلا خلاف.
ست آيات حجازي و خمس في ما عداه عدوا «السبيل» آية و لم يعدها الباقون.
قرأ اهل الحجاز و إبن عامر و حفص و يعقوب «إنكم لتأتون الفاحشة» بهمزة واحدة علي الخبر. و قرأه اهل الكوفة. إلا حفصاً بهمزتين مخففتين علي الاستفهام. و قرأ ابو عمرو كذلك إلا انه بلين الثانية، و يفصل بينهما