تفسير التبيان - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٦
شرقت الشمس شروقاً إذا طلعت، و أشرقت إشراقاً إذا أضاءت وصفت.
«وَ ما بَينَهُما إِن كُنتُم تَعقِلُونَ» ذلک و تتدبرونه، فلما طال علي فرعون الاحتجاج من موسي تهدده «قالَ لَئِنِ اتَّخَذتَ إِلهَاً غَيرِي» يعني معبوداً سواي «لَأَجعَلَنَّكَ» من المسجونين أي محبوساً من جملة المحبسين، فقال له موسي «أَ وَ لَو جِئتُكَ بِشَيءٍ مُبِينٍ» يعني بمعجزة تدل علي صحة ما ادعيته تبينني من غيري و المعني ان جئتك بشيء يدل علي صدقي تحبسني!؟
قوله تعالي: [سورة الشعراء (٢٦): الآيات ٣١ الي ٤٠]
قالَ فَأتِ بِهِ إِن كُنتَ مِنَ الصّادِقِينَ (٣١) فَأَلقي عَصاهُ فَإِذا هِيَ ثُعبانٌ مُبِينٌ (٣٢) وَ نَزَعَ يَدَهُ فَإِذا هِيَ بَيضاءُ لِلنّاظِرِينَ (٣٣) قالَ لِلمَلَإِ حَولَهُ إِنَّ هذا لَساحِرٌ عَلِيمٌ (٣٤) يُرِيدُ أَن يُخرِجَكُم مِن أَرضِكُم بِسِحرِهِ فَما ذا تَأمُرُونَ (٣٥)
قالُوا أَرجِه وَ أَخاهُ وَ ابعَث فِي المَدائِنِ حاشِرِينَ (٣٦) يَأتُوكَ بِكُلِّ سَحّارٍ عَلِيمٍ (٣٧) فَجُمِعَ السَّحَرَةُ لِمِيقاتِ يَومٍ مَعلُومٍ (٣٨) وَ قِيلَ لِلنّاسِ هَل أَنتُم مُجتَمِعُونَ (٣٩) لَعَلَّنا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ إِن كانُوا هُمُ الغالِبِينَ (٤٠)
عشر آيات بلا خلاف.
لما قال موسي لفرعون «أَ وَ لَو جِئتُكَ بِشَيءٍ مُبِينٍ قالَ» فرعون «فَأتِ بِهِ إِن كُنتَ مِنَ الصّادِقِينَ» أي هات ما أدعيته من المعجزة إن كنت صادقاً