تفسير التبيان - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٦٨
٣١- سورة لقمان
هي مكية- في قول مجاهد و قتادة- ليس فيها ناسخ و لا منسوخ و قال الحسن: هي مكية إلا آية واحدة و هي قوله (الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤتُونَ الزَّكاةَ) لان الصلاة و الزكاة مدنيتان و هي ثلاث و ثلاثون آية حجازي و أربع و ثلاثون آية في ما عدا الحجازي.
[سورة لقمان (٣١): الآيات ١ الي ٥]
بِسمِ اللّهِ الرَّحمنِ الرَّحِيمِ
الم (١) تِلكَ آياتُ الكِتابِ الحَكِيمِ (٢) هُديً وَ رَحمَةً لِلمُحسِنِينَ (٣) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤتُونَ الزَّكاةَ وَ هُم بِالآخِرَةِ هُم يُوقِنُونَ (٤)
أُولئِكَ عَلي هُديً مِن رَبِّهِم وَ أُولئِكَ هُمُ المُفلِحُونَ (٥)
خمس آيات كوفي و أربع بلا خلاف فيما عدا الكوفي.
قرأ حمزة «هدي و رحمة» رفعاً. الباقون نصباً. من رفع جعله خبر ابتداء محذوف، و تقديره هو هدي و رحمة، و يجوز أن يکون بدلا من «تلك آيات» أي تلك هدي و رحمة، و من نصب فعلي المصدر و تقديره يهدي به هدي و يرحم به رحمة، و يجوز أن يکون علي الحال، و تقديره هادياً أي في حال الهداية و الرحمة- ذكره الزجاج- «للمحسنين» الّذين يفعلون الافعال الحسنة من الطاعات و يتفضلون علي غيرهم. و قد بينا أن أقوي الأقوال في معني «الم» قول من