تفسير التبيان - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٣٢
يومان يوم مقامات و اندية و يوم سير إلي الاعداء تأويب[١]
و «مِن فَضلِهِ لا يَمَسُّنا فِيها نَصَبٌ» يعني تعب. و قال قتادة: معناه وجع «وَ لا يَمَسُّنا فِيها لُغُوبٌ» يعني اعياء. و قيل: اللغوب العناء. و منه قوله تعالي «وَ ما مَسَّنا مِن لُغُوبٍ»[٢].
قوله تعالي: [سورة فاطر (٣٥): الآيات ٣٦ الي ٤٠]
وَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَهُم نارُ جَهَنَّمَ لا يُقضي عَلَيهِم فَيَمُوتُوا وَ لا يُخَفَّفُ عَنهُم مِن عَذابِها كَذلِكَ نَجزِي كُلَّ كَفُورٍ (٣٦) وَ هُم يَصطَرِخُونَ فِيها رَبَّنا أَخرِجنا نَعمَل صالِحاً غَيرَ الَّذِي كُنّا نَعمَلُ أَ وَ لَم نُعَمِّركُم ما يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ وَ جاءَكُمُ النَّذِيرُ فَذُوقُوا فَما لِلظّالِمِينَ مِن نَصِيرٍ (٣٧) إِنَّ اللّهَ عالِمُ غَيبِ السَّماواتِ وَ الأَرضِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ (٣٨) هُوَ الَّذِي جَعَلَكُم خَلائِفَ فِي الأَرضِ فَمَن كَفَرَ فَعَلَيهِ كُفرُهُ وَ لا يَزِيدُ الكافِرِينَ كُفرُهُم عِندَ رَبِّهِم إِلاّ مَقتاً وَ لا يَزِيدُ الكافِرِينَ كُفرُهُم إِلاّ خَساراً (٣٩) قُل أَ رَأَيتُم شُرَكاءَكُمُ الَّذِينَ تَدعُونَ مِن دُونِ اللّهِ أَرُونِي ما ذا خَلَقُوا مِنَ الأَرضِ أَم لَهُم شِركٌ فِي السَّماواتِ أَم آتَيناهُم كِتاباً فَهُم عَلي بَيِّنَةٍ مِنهُ بَل إِن يَعِدُ الظّالِمُونَ بَعضُهُم بَعضاً إِلاّ غُرُوراً (٤٠)
[١] اللسان (أوب).
[٢] سورة ٥٠ ق آية ٣٨.