تفسير التبيان - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٧
ست عشرة آية بلا خلاف.
قرأ إبن كثير و نافع و إبن عامر «أَصحابُ الأَيكَةِ» علي انه اسم المدينة معرفة لا ينصرف. قال ابو علي الفارسي: الأجود أن يکون ذلک علي تخفيف الهمزة، مثل لحمر و نصبه يضعف، لأنه يکون نصب حرف الاعراب في موضع الجر، مع لام التعريف، و ذلک لا يجوز. و حجة من قرأ بذلك أنه في المصحف بلا ألف. و قالوا هو اسم المدينة بعينها. الباقون «أَصحابُ الأَيكَةِ» بالألف و اللام مطلقاً مضافاً. و مثله الخلاف في ص. و قرأ أبوا حفص «كسفاً» بفتح السين- هاهنا- و في (سبأ). الباقون بإسكانها.
حكي اللّه تعالي أن قوم شعيب، و هم أصحاب الأيكة كذبوا المرسلين في دعائهم الي خلع الأنداد و إخلاص العبادة للّه. و الايكة الغيضة ذات الشجر الملتف. و جمعه الأيك، قال النابغة الذبياني:
تجلو بقادمتي حمامة أيكة برداً أسف لشاته بالإثمد[١]
و قال إبن عباس و إبن زيد: اصحاب الأيك هم أهل مدين. و انما قال «إِذ قالَ لَهُم شُعَيبٌ» و لم يقل أخوهم کما قال في سائر من تقدم من الأنبياء لأنه لم يكن منهم في النسب، و سائر من تقدم كانوا منهم في النسب، إلا موسي
[١] ديوانه (دار بيروت) ٤٠.