تفسير التبيان - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٤
تسع آيات بلا خلاف.
اخبر اللّه تعالي عن عاد- و قيل: هم قبيلة- انهم كذبوا من أرسلهم اللّه حين قال لهم أخوهم هود. قال الحسن: کان أخاهم من النسب دون الدين (ألا تتقون) اللّه باجتناب معاصيه الي قوله (رَبِّ العالَمِينَ) و قد فسرنا نظائره.
و قوله «تَبنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً» فالبناء وضع ساف علي ساف الي حيث ينتهي.
و الريع الارتفاع من الإرض، و جمعه أرياع و ريعة قال ذو الرمة:
طراق الخوافي مشرق فوق ريعة ندي ليلة في ريشه يترقرق[١]
و منه الريع في الطعام، و هي الزيادة و النماء قال الأعشي:
و بهما قفر تجاوزتها إذا خبّ في ريعها أألها
و فيه لغتان- فتح الراء، و كسرها- بمعني المكان المرتفع، قال الفراء فيه لغتان (ريع، و راع) مثل زير، و زار قال أبو عبيدة هو الطريق بين الجبلين في ارتفاع. و قيل: هو الفج الواسع، و قال قتادة: معناه بكل آية طريق أي علامة «تَعبَثُونَ» تلعبون، في قول إبن عباس. و قوله «وَ تَتَّخِذُونَ مَصانِعَ لَعَلَّكُم تَخلُدُونَ» قال المؤرج: لعلكم تخلدون: كأنكم تخلدون- بلغة قريش- و قال
[١] تفسير القرطبي ١٣/ ١٢٣ و الطبري ١٩/ ٥٣.