تفسير التبيان - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٦
و الدامر الهالك.
و قوله «وَ أَمطَرنا عَلَيهِم مَطَراً» فالامطار الإتيان بالقطر العام من السماء، و شبه به امطار الحجارة، و الإهلاك بالامطار عقاب اتي الذكران من العالمين «فَساءَ مَطَرُ المُنذَرِينَ» سماه (سوء) و إن کان حسناً، لأنه کان فيه هلاك القوم ثم قال «إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً» أي دلالة «وَ ما كانَ أَكثَرُهُم مُؤمِنِينَ وَ إِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ العَزِيزُ الرَّحِيمُ» و قد فسرناه.
قوله تعالي: [سورة الشعراء (٢٦): الآيات ١٧٦ الي ١٩١]
كَذَّبَ أَصحابُ الأَيكَةِ المُرسَلِينَ (١٧٦) إِذ قالَ لَهُم شُعَيبٌ أَ لا تَتَّقُونَ (١٧٧) إِنِّي لَكُم رَسُولٌ أَمِينٌ (١٧٨) فَاتَّقُوا اللّهَ وَ أَطِيعُونِ (١٧٩) وَ ما أَسئَلُكُم عَلَيهِ مِن أَجرٍ إِن أَجرِيَ إِلاّ عَلي رَبِّ العالَمِينَ (١٨٠)
أَوفُوا الكَيلَ وَ لا تَكُونُوا مِنَ المُخسِرِينَ (١٨١) وَ زِنُوا بِالقِسطاسِ المُستَقِيمِ (١٨٢) وَ لا تَبخَسُوا النّاسَ أَشياءَهُم وَ لا تَعثَوا فِي الأَرضِ مُفسِدِينَ (١٨٣) وَ اتَّقُوا الَّذِي خَلَقَكُم وَ الجِبِلَّةَ الأَوَّلِينَ (١٨٤) قالُوا إِنَّما أَنتَ مِنَ المُسَحَّرِينَ (١٨٥)
وَ ما أَنتَ إِلاّ بَشَرٌ مِثلُنا وَ إِن نَظُنُّكَ لَمِنَ الكاذِبِينَ (١٨٦) فَأَسقِط عَلَينا كِسَفاً مِنَ السَّماءِ إِن كُنتَ مِنَ الصّادِقِينَ (١٨٧) قالَ رَبِّي أَعلَمُ بِما تَعمَلُونَ (١٨٨) فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُم عَذابُ يَومِ الظُّلَّةِ إِنَّهُ كانَ عَذابَ يَومٍ عَظِيمٍ (١٨٩) إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً وَ ما كانَ أَكثَرُهُم مُؤمِنِينَ (١٩٠)
وَ إِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ العَزِيزُ الرَّحِيمُ (١٩١)