تفسير التبيان - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٧٤
خمس آيات بلا خلاف.
هذا اشارة الي ما تقدم ذكره من خلق السموات و الإرض علي ما هي به من عظمها و كبر شأنها من غير عمد يمنع من انحدارها، و ألقي الرواسي في الإرض لئلا تميد بأهلها «وَ بَثَّ فِيها مِن كُلِّ دابَّةٍ» للاعتبار و الانتفاع بها، و أنزل من السماء ماء لإخراج کل نوع كريم علي ما فيه من بهجة و لذة يستمتع بها. فهذا كله خلق اللّه فأين خلق من اشركتموه في عبادته حتي جاز لكم أن تعبدوه من دونه و هذا لا يمكن معه معارضة. و فيه دليل علي توحيده تعالي.
ثم اخبر تعالي فقال «بَلِ الظّالِمُونَ» لأنفسهم بترك الاعتبار بآيات اللّه «فِي ضَلالٍ مُبِينٍ» أي عدول عن الحق بين ظاهر و ما دعاهم الي عبادتها انها تخلق شيئاً و لكن ضلالهم بالجهل ألذي اعتقدوه من التقرب بذلك الي اللّه و انها