تفسير التبيان - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٥٩
من فضله علي خلقه «إِنَّهُ لا يُحِبُّ الكافِرِينَ» أي لا يريد منافعهم و لا ثوابهم، و انما يريد عقابهم جزاء علي كفرهم.
قوله تعالي: [سورة الروم (٣٠): الآيات ٤٦ الي ٥٠]
وَ مِن آياتِهِ أَن يُرسِلَ الرِّياحَ مُبَشِّراتٍ وَ لِيُذِيقَكُم مِن رَحمَتِهِ وَ لِتَجرِيَ الفُلكُ بِأَمرِهِ وَ لِتَبتَغُوا مِن فَضلِهِ وَ لَعَلَّكُم تَشكُرُونَ (٤٦) وَ لَقَد أَرسَلنا مِن قَبلِكَ رُسُلاً إِلي قَومِهِم فَجاؤُهُم بِالبَيِّناتِ فَانتَقَمنا مِنَ الَّذِينَ أَجرَمُوا وَ كانَ حَقًّا عَلَينا نَصرُ المُؤمِنِينَ (٤٧) اللّهُ الَّذِي يُرسِلُ الرِّياحَ فَتُثِيرُ سَحاباً فَيَبسُطُهُ فِي السَّماءِ كَيفَ يَشاءُ وَ يَجعَلُهُ كِسَفاً فَتَرَي الوَدقَ يَخرُجُ مِن خِلالِهِ فَإِذا أَصابَ بِهِ مَن يَشاءُ مِن عِبادِهِ إِذا هُم يَستَبشِرُونَ (٤٨) وَ إِن كانُوا مِن قَبلِ أَن يُنَزَّلَ عَلَيهِم مِن قَبلِهِ لَمُبلِسِينَ (٤٩) فَانظُر إِلي آثارِ رَحمَتِ اللّهِ كَيفَ يُحيِ الأَرضَ بَعدَ مَوتِها إِنَّ ذلِكَ لَمُحيِ المَوتي وَ هُوَ عَلي كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ (٥٠)
خمس آيات بلا خلاف.
قرأ ابو جعفر و إبن ذكوان «كسفاً» بسكون السين. الباقون بتحريكها.
و قرأ اهل الكوفة و إبن عامر «الي آثار» علي الجمع و آماله الكسائي إلا أبا