تفسير التبيان - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٧٢
خمس آيات بلا خلاف.
قرأ ابو بكر عن عاصم (مكاناتهم) علي الجمع. الباقون علي التوحيد، لأنه يدل علي القليل و الكثير. و قرأ عاصم و حمزة (ننكسه) بضم النون الأولي و فتح الثانية و تشديد الكاف. الباقون بفتح النون الأولي و تخفيف الثانية و تخفيف الكاف، و هما لغتان تقول: نكست و نكست مثل رددت و رددت غير ان التشديد للتكثير، و التخفيف يحتمل القليل و الكثير، و قال ابو عمرو بالتشديد إن ترك الرجل من دأبه، و بالتخفيف ان يرده إلي أرذل العمر، ففرق بينهما. و قرأ نافع و أبوا جعفر و الداحوني عن هشام و النقار و يعقوب (أ فلا تعقلون) بالتاء. الباقون بالياء، و الأول علي الخطاب، و الثاني علي الخبر عن الغائب. و قرأ اهل المدينة و إبن عامر «لتنذر» بالتاء. الباقون بالياء.
يقول اللّه تعالي مخبراً عن قدرته علي إهلاك هؤلاء الكفار الّذين جحدوا وحدانيته و عبدوا سواه و جحدوا رسله إنا (لَو نَشاءُ لَطَمَسنا عَلي أَعيُنِهِم) قال إبن عباس: معناه إنا لو شئنا أعميناهم عن الهدي. و قال الحسن و قتادة:
معناه لتركناهم عمياً يترددون و الطمس محو الشيء حتي يذهب أثره، فالطمس علي العين كالطمس علي الكتاب، و مثله الطمس علي المال: إذهابه حتي لا يقع علي إدراكه (فَاستَبَقُوا الصِّراطَ) و معناه طلبوا النجاة. و السبق اليها و لا بصر