تفسير التبيان - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٥٠
بمنزلة ما هو في قبضة غيري. ثم قال (وَ تَوَكَّل عَلَي اللّهِ) أي أسند أمرك اليه و اكتف به (وَ كَفي بِاللّهِ وَكِيلًا) اي كافياً و متكفلا ما يسنده اليه. و قوله (شاهِداً وَ مُبَشِّراً وَ نَذِيراً، و داعيا، و سراجا) کل ذلک نصب علي الحال.
قوله تعالي: [سورة الأحزاب (٣٣): الآيات ٤٩ الي ٥٠]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نَكَحتُمُ المُؤمِناتِ ثُمَّ طَلَّقتُمُوهُنَّ مِن قَبلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ فَما لَكُم عَلَيهِنَّ مِن عِدَّةٍ تَعتَدُّونَها فَمَتِّعُوهُنَّ وَ سَرِّحُوهُنَّ سَراحاً جَمِيلاً (٤٩) يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنّا أَحلَلنا لَكَ أَزواجَكَ اللاّتِي آتَيتَ أُجُورَهُنَّ وَ ما مَلَكَت يَمِينُكَ مِمّا أَفاءَ اللّهُ عَلَيكَ وَ بَناتِ عَمِّكَ وَ بَناتِ عَمّاتِكَ وَ بَناتِ خالِكَ وَ بَناتِ خالاتِكَ اللاّتِي هاجَرنَ مَعَكَ وَ امرَأَةً مُؤمِنَةً إِن وَهَبَت نَفسَها لِلنَّبِيِّ إِن أَرادَ النَّبِيُّ أَن يَستَنكِحَها خالِصَةً لَكَ مِن دُونِ المُؤمِنِينَ قَد عَلِمنا ما فَرَضنا عَلَيهِم فِي أَزواجِهِم وَ ما مَلَكَت أَيمانُهُم لِكَيلا يَكُونَ عَلَيكَ حَرَجٌ وَ كانَ اللّهُ غَفُوراً رَحِيماً (٥٠)
آيتان.
قرأ حمزة و الكسائي (تماسوهن) بألف. الباقون بلا الف. و قد مضي تفسيره في البقرة[١].
[١] انظر ٢/ ٢٦٨- ٢٧٢.