تفسير التبيان - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٢٨
يا رسول المليك إن لساني راتق ما فتقت إذ أنا بور[١]
ثم بين انهم يقصدون بذلك أن يوفيهم الله أجور ما عملوا من الطاعات بالثواب و يزيدهم من فضله زيادة علي قدر استحقاقهم، لأنه وعد بأن يعطي الواحد عشرة (إنه غفور) لعباده ساتر لذنوبهم (شكور) معناه إنه يعامل بالإحسان معاملة الشاكر. و قال الجبائي: وصفه بأنه شكور مجاز، لان معناه انه يجازي علي الطاعات.
قوله تعالي: [سورة فاطر (٣٥): الآيات ٣١ الي ٣٥]
وَ الَّذِي أَوحَينا إِلَيكَ مِنَ الكِتابِ هُوَ الحَقُّ مُصَدِّقاً لِما بَينَ يَدَيهِ إِنَّ اللّهَ بِعِبادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ (٣١) ثُمَّ أَورَثنَا الكِتابَ الَّذِينَ اصطَفَينا مِن عِبادِنا فَمِنهُم ظالِمٌ لِنَفسِهِ وَ مِنهُم مُقتَصِدٌ وَ مِنهُم سابِقٌ بِالخَيراتِ بِإِذنِ اللّهِ ذلِكَ هُوَ الفَضلُ الكَبِيرُ (٣٢) جَنّاتُ عَدنٍ يَدخُلُونَها يُحَلَّونَ فِيها مِن أَساوِرَ مِن ذَهَبٍ وَ لُؤلُؤاً وَ لِباسُهُم فِيها حَرِيرٌ (٣٣) وَ قالُوا الحَمدُ لِلّهِ الَّذِي أَذهَبَ عَنَّا الحَزَنَ إِنَّ رَبَّنا لَغَفُورٌ شَكُورٌ (٣٤) الَّذِي أَحَلَّنا دارَ المُقامَةِ مِن فَضلِهِ لا يَمَسُّنا فِيها نَصَبٌ وَ لا يَمَسُّنا فِيها لُغُوبٌ (٣٥)
خمس آيات بلا خلاف.
[١] قد مر في ٦/ ٢٩٤ و ٧/ ٤٧٩.