تفسير التبيان - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٣٧
اثنتا عشرة آية بلا خلاف.
اقسم الله تعالي، لأن هذه اللام لام القسم بأنه (سَبَقَت كَلِمَتُنا لِعِبادِنَا المُرسَلِينَ) الّذين بعثهم الله إلي خلقه (إِنَّهُم لَهُمُ المَنصُورُونَ) سينصرون بنصرهم علي أقوامهم بالحجج و إنما قدم الله تعالي الكلمة للمرسلين بأنهم سينصرون، لما في ذلک من اللطائف للملائكة و السامعين لها، و سميت جملة من الكلام بأنها كلمة لانعقاد بعض معانيه ببعض حتي صار يلحقه صفة التوحيد كخبر واحد و قضية واحدة. و قال السدي: النصر للمرسلين بالحجة لأن منهم من قتل. و قال الحسن: ما غلب نبي في حرب، و لا قتل قط.
ثم اخبر تعالي أن جنود الله للكفار لغالبون أي يقهرونهم تارة بالحجة و اخري بالقتل. ثم قال لنبيه صلي اللّه عليه و آله (فتول عنهم) يعني أعرض عن هؤلاء الكفار (حتي حين) إلي أن آمرك بقتالهم، يعني يوم بدر- في قول السدي- و قال قتادة: الي الموت. و قال قوم: الي يوم القيامة. و قال قوم: الي انقضاء مدة الامهال.