تفسير التبيان - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٢٣
قوله تعالي: [سورة الصافات (٣٧): الآيات ١٢٣ الي ١٣٢]
وَ إِنَّ إِلياسَ لَمِنَ المُرسَلِينَ (١٢٣) إِذ قالَ لِقَومِهِ أَ لا تَتَّقُونَ (١٢٤) أَ تَدعُونَ بَعلاً وَ تَذَرُونَ أَحسَنَ الخالِقِينَ (١٢٥) اللّهَ رَبَّكُم وَ رَبَّ آبائِكُمُ الأَوَّلِينَ (١٢٦) فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُم لَمُحضَرُونَ (١٢٧)
إِلاّ عِبادَ اللّهِ المُخلَصِينَ (١٢٨) وَ تَرَكنا عَلَيهِ فِي الآخِرِينَ (١٢٩) سَلامٌ عَلي إِلياسِينَ (١٣٠) إِنّا كَذلِكَ نَجزِي المُحسِنِينَ (١٣١) إِنَّهُ مِن عِبادِنَا المُؤمِنِينَ (١٣٢)
عشر آيات.
قرأ اهل الكوفة إلا أبا بكر (اللّه ربكم و رب آبائكم) نصباً. الباقون بالرفع. من نصب جعله بدلا من قوله (أَحسَنَ الخالِقِينَ) و من رفع استأنف الكلام، و قرأ نافع و إبن عامر و يعقوب (سلام علي آل ياسين) علي إضافة (آل) إلي (ياسين). الباقون (علي إلياسين) موصولة. من أضاف أراد به علي آل محمّد صلي اللّه عليه و آله لأن (يس) اسم من اسماء محمّد علي ما حكيناه. و قال بعضهم: أراد آل الياس عليه السلام. و قال الجبائي أراد أهل القرآن، و من لم يضف أراد الياس. و قال: الياسين، لان العرب تغير الأسماء العجمية بالزيادة کما يقولون: ميكائيل و ميكائين، و ميكال و ميكائل، و في أسماعيل اسماعين قال الشاعر:
يقول اهل السوق لما جينا هذا و رب البيت اسرائينا[١]
[١] تفسير الطبري ٢٣/ ٥٥.