تفسير التبيان - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٢١
قوله تعالي: [سورة الصافات (٣٧): الآيات ١١٢ الي ١٢٢]
وَ بَشَّرناهُ بِإِسحاقَ نَبِيًّا مِنَ الصّالِحِينَ (١١٢) وَ بارَكنا عَلَيهِ وَ عَلي إِسحاقَ وَ مِن ذُرِّيَّتِهِما مُحسِنٌ وَ ظالِمٌ لِنَفسِهِ مُبِينٌ (١١٣) وَ لَقَد مَنَنّا عَلي مُوسي وَ هارُونَ (١١٤) وَ نَجَّيناهُما وَ قَومَهُما مِنَ الكَربِ العَظِيمِ (١١٥) وَ نَصَرناهُم فَكانُوا هُمُ الغالِبِينَ (١١٦)
وَ آتَيناهُمَا الكِتابَ المُستَبِينَ (١١٧) وَ هَدَيناهُمَا الصِّراطَ المُستَقِيمَ (١١٨) وَ تَرَكنا عَلَيهِما فِي الآخِرِينَ (١١٩) سَلامٌ عَلي مُوسي وَ هارُونَ (١٢٠) إِنّا كَذلِكَ نَجزِي المُحسِنِينَ (١٢١)
إِنَّهُما مِن عِبادِنَا المُؤمِنِينَ (١٢٢)
احدي عشرة آية.
يقول اللّه تعالي بعد ان ذكر قصة ابراهيم و ولده ألذي اخبر اللّه بذبحه علي ما فسرناه، بشره بإسحاق ولداً له آخر، نعمة عليه مجددة لما فعل من المسارعة إلي ما أمره اللّه به و صبره علي احتمال المشقة فيه، و بين انه نبياً من الصالحين، و أنه بارك عليه يعني علي يعقوب و علي إسحاق و خلق من ذريتهما الخلق الكثير، فمنهم محسن بفعل الطاعات و منهم ظالم لنفسه بارتكاب المعاصي بسوء اختياره، مبين أي بين ظاهر.
ثم اقسم تعالي بأنه منّ علي موسي و هارون أي أنعم عليهما نعمة قطعت عنهما