تفسير التبيان - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٨٩
عشر آيات في الكوفي و المدنيين عدوا قوله (وَ ما كانُوا يَعبُدُونَ) رأس آية. و البصريون لم يعدوها، فهي عندهم تسع آيات.
لما اخبر اللّه تعالي عن الكفار انهم إذا حشروا و شاهدوا القيامة و قالوا (يا وَيلَنا هذا يَومُ الدِّينِ) يعني الجزاء حكي ما يقول الله لهم فانه تعالي يقول لهم (هذا يَومُ الفَصلِ) بين الخلائق و الحكم و تميز الحق من الباطل علي وجه يظهر لجميعهم الحال فيه، و انه تعالي يدخل المطيعين الجنة علي وجه الإكرام و الإعظام، و يدخل العصاة النار علي وجه الاهانة و الاذلال (هذا يَومُ الفَصلِ) و هو اليوم (ألذي كنتم) معاشر الكفار (به تكذبون) تجحدونه و تقابلون من اخبر عنه بالتكذيب و تنسبونه إلي ضد الصدق.
ثم حكي ما يقول اللّه للملائكة المتولين لسوق الكفار إلي النار، فانه