تفسير التبيان - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٩١
خمس آيات بلا خلاف.
قرأ ابو عمر و حمزة و الكسائي و خلف، و الأعشي و البرجي عن أبي بكر (أذن له) بضم الهمزة. الباقون بفتحها. و قرأ إبن عامر و يعقوب (فزع) بفتح الفاء و الزاي. الباقون (فزع) بضم الفاء و كسر الزاي. فمن فتح الهمزة من (أذن) فمعناه أذن اللّه له، و من ضمها جعله لما لم يسم فاعله، يقال:
أذنت للرجل في ما يفعله اي أعلمته و أذنته أيضاً، و أذن زيد الي عمرو، إذا استمع اليه.
روي في الحديث ما أذن اللّه لشيء قط كإذنه لنبي حسن الصوت يتغني بالقرآن.
و مثل ذلک القول في فزع عن قلوبهم، و معني فزع. قال ابو عبيدة: فزع عن قلوبهم نفس عنها. و قال ابو الحسن: المعني حكي عنها. و قال ابو عبيدة: معناه أذهب، و قال قوم: الّذين فزع عن قلوبهم الملائكة، و يقال:
فزع و فزع إذا أزيل الفزع عنها، و مثله جاء في (افعل) يقولون: أشكاه إذا أزال عنه ما يشكو منه انشد ابو زيد:
تمد بالأعناق او تلويها و تشتكي لو أننا نشكيها[١]
و المعني فلما ان اشكيت أزالت الشكوي، كذلك فزع و فزّع أزال الفزع و قال قتادة: معني فزع عن قلوبهم خلا من قلوبهم، قال يوحي اللّه تعالي الي
[١] اللسان (شكا) و روايته (تثنيها) بدل (تلويها).