تفسير التبيان - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٣٢
خمس آيات.
قرأ إبن كثير، و إبن عامر «نضعف» بالنون و تشديد العين «العذاب» نصباً، أسند الفعل الي الله تعالي، و قرأ ابو عمرو «يضعف» بالياء و تشديد العين بلا ألف علي ما لم يسم فاعله. الباقون (يضاعف) بالياء و الألف.
و ألذي عليه أكثر المفسرين إن المعني بقوله «وَ أَنزَلَ الَّذِينَ ظاهَرُوهُم مِن أَهلِ الكِتابِ» هم بنو قريظة من اليهود، و كانوا نقضوا العهد بينهم و بين النبي صلي اللّه عليه و آله و عاونوا أبا سفيان،
فلما هزم الأحزاب امر النبي صلي اللّه عليه و آله مناديه بأن ينادي لا يصلين أحد العصر إلا ببني قريظة، لأن جبرائيل عليه السلام نزل عليه و قال إن الملائكة لم تضع أسلحتها بعد، ففيهم من لحق ذلک بعد و صلي العصر في الوقت، و فيهم من صلاها قبل ذلک. و کل صوبه رسول اللّه. ثم حكم سعد إبن معاذ فيهم رضوا بحكمه، فحكم سعد أن تقتل الرجال، و تسبي الذراري و النساء و نقسم الأموال و تكون الإرض للمهاجرين دون الأنصار، فقيل له في ذلک فقال لكم دار، و ليس للمهاجرين دار، فقال رسول اللّه صلي اللّه عليه و آله حكم فيهم بحكم اللّه تعالي.
و في بعض الأخبار لقد حكمت بحكم اللّه من فوق سبعة أرقعة، و هو جمع رقيع اسم من اسماء سماء الدنيا. و قال الحسن: الآية نزلت في بني النضير و الاول أصح و أليق بسياق الآيات، لان بني النضير لم يكن لهم في قتال الأحزاب شيء، و كانوا قد انجلوا قبل ذلک.