تفسير التبيان - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٢٤
قوله تعالي: [سورة الأحزاب (٣٣): الآيات ١٦ الي ٢٠]
قُل لَن يَنفَعَكُمُ الفِرارُ إِن فَرَرتُم مِنَ المَوتِ أَوِ القَتلِ وَ إِذاً لا تُمَتَّعُونَ إِلاّ قَلِيلاً (١٦) قُل مَن ذَا الَّذِي يَعصِمُكُم مِنَ اللّهِ إِن أَرادَ بِكُم سُوءاً أَو أَرادَ بِكُم رَحمَةً وَ لا يَجِدُونَ لَهُم مِن دُونِ اللّهِ وَلِيًّا وَ لا نَصِيراً (١٧) قَد يَعلَمُ اللّهُ المُعَوِّقِينَ مِنكُم وَ القائِلِينَ لِإِخوانِهِم هَلُمَّ إِلَينا وَ لا يَأتُونَ البَأسَ إِلاّ قَلِيلاً (١٨) أَشِحَّةً عَلَيكُم فَإِذا جاءَ الخَوفُ رَأَيتَهُم يَنظُرُونَ إِلَيكَ تَدُورُ أَعيُنُهُم كَالَّذِي يُغشي عَلَيهِ مِنَ المَوتِ فَإِذا ذَهَبَ الخَوفُ سَلَقُوكُم بِأَلسِنَةٍ حِدادٍ أَشِحَّةً عَلَي الخَيرِ أُولئِكَ لَم يُؤمِنُوا فَأَحبَطَ اللّهُ أَعمالَهُم وَ كانَ ذلِكَ عَلَي اللّهِ يَسِيراً (١٩) يَحسَبُونَ الأَحزابَ لَم يَذهَبُوا وَ إِن يَأتِ الأَحزابُ يَوَدُّوا لَو أَنَّهُم بادُونَ فِي الأَعرابِ يَسئَلُونَ عَن أَنبائِكُم وَ لَو كانُوا فِيكُم ما قاتَلُوا إِلاّ قَلِيلاً (٢٠)
خمس آيات.
لما اخبر اللّه تعالي عن المنافقين الّذين استأذنوا النبي صلي اللّه عليه و آله في الرجوع و اعتلوا بأن بيوتهم يخاف عليها، و كذبهم اللّه في ذلک، و بين أنهم يريدون