تفسير التبيان - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٤٤
قوله تعالي: [سورة الروم (٣٠): الآيات ٢٦ الي ٣٠]
وَ لَهُ مَن فِي السَّماواتِ وَ الأَرضِ كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ (٢٦) وَ هُوَ الَّذِي يَبدَؤُا الخَلقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَ هُوَ أَهوَنُ عَلَيهِ وَ لَهُ المَثَلُ الأَعلي فِي السَّماواتِ وَ الأَرضِ وَ هُوَ العَزِيزُ الحَكِيمُ (٢٧) ضَرَبَ لَكُم مَثَلاً مِن أَنفُسِكُم هَل لَكُم مِن ما مَلَكَت أَيمانُكُم مِن شُرَكاءَ فِي ما رَزَقناكُم فَأَنتُم فِيهِ سَواءٌ تَخافُونَهُم كَخِيفَتِكُم أَنفُسَكُم كَذلِكَ نُفَصِّلُ الآياتِ لِقَومٍ يَعقِلُونَ (٢٨) بَلِ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَهواءَهُم بِغَيرِ عِلمٍ فَمَن يَهدِي مَن أَضَلَّ اللّهُ وَ ما لَهُم مِن ناصِرِينَ (٢٩) فَأَقِم وَجهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطرَتَ اللّهِ الَّتِي فَطَرَ النّاسَ عَلَيها لا تَبدِيلَ لِخَلقِ اللّهِ ذلِكَ الدِّينُ القَيِّمُ وَ لكِنَّ أَكثَرَ النّاسِ لا يَعلَمُونَ (٣٠)
خمس آيات بلا خلاف.
يقول اللّه تعالي بعد أن ذكر ما يدل علي توحيده، و إخلاص العبادة له أن (لَهُ مَن فِي السَّماواتِ وَ الأَرضِ) من العقلاء فانه يملكهم و يملك التصرف فيهم، و ليس لاحد منعه منه و الاعتراض عليه، و خص العقلاء بذلك لأن ما عداهم في حكم التبع.
ثم اخبر عن جميع من في السموات و الإرض بأنهم قانتون له. قال مجاهد: