تفسير التبيان - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٣٠
قوله تعالي: [سورة الروم (٣٠): الآيات ٦ الي ١٠]
وَعدَ اللّهِ لا يُخلِفُ اللّهُ وَعدَهُ وَ لكِنَّ أَكثَرَ النّاسِ لا يَعلَمُونَ (٦) يَعلَمُونَ ظاهِراً مِنَ الحَياةِ الدُّنيا وَ هُم عَنِ الآخِرَةِ هُم غافِلُونَ (٧) أَ وَ لَم يَتَفَكَّرُوا فِي أَنفُسِهِم ما خَلَقَ اللّهُ السَّماواتِ وَ الأَرضَ وَ ما بَينَهُما إِلاّ بِالحَقِّ وَ أَجَلٍ مُسَمًّي وَ إِنَّ كَثِيراً مِنَ النّاسِ بِلِقاءِ رَبِّهِم لَكافِرُونَ (٨) أَ وَ لَم يَسِيرُوا فِي الأَرضِ فَيَنظُرُوا كَيفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبلِهِم كانُوا أَشَدَّ مِنهُم قُوَّةً وَ أَثارُوا الأَرضَ وَ عَمَرُوها أَكثَرَ مِمّا عَمَرُوها وَ جاءَتهُم رُسُلُهُم بِالبَيِّناتِ فَما كانَ اللّهُ لِيَظلِمَهُم وَ لكِن كانُوا أَنفُسَهُم يَظلِمُونَ (٩) ثُمَّ كانَ عاقِبَةَ الَّذِينَ أَساؤُا السُّواي أَن كَذَّبُوا بِآياتِ اللّهِ وَ كانُوا بِها يَستَهزِؤُنَ (١٠)
خمس آيات بلا خلاف.
قرأ اهل الحجاز و البصرة و البرجمي، و السموني، و الكسائي عن أبي بكر «عاقبة الّذين» بالرفع. الباقون بالنصب. من نصب جعلها خبر (کان) و قدمها علي الاسم، و اسمها يحتمل ان يکون السوء و تقديره: ثم کان السوء عاقبة الّذين. و يحتمل ان يکون ما بعد (أن) في قوله «ان كذبوا». و من رفع [عاقبة] جعلها اسم (کان) و الخبر السوء. و يحتمل ان يکون الخبر