تفسير التبيان - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٥٤
نظرت الي عنوانه فنبذته كنبذك نعلا أخلقت من نعالكا[١]
و قال قتادة: البحر ألذي غرق فيه فرعون يقال له: اسناد، علي مسيرة يوم من مصر.
قوله تعالي: [سورة القصص (٢٨): الآيات ٤١ الي ٤٥]
وَ جَعَلناهُم أَئِمَّةً يَدعُونَ إِلَي النّارِ وَ يَومَ القِيامَةِ لا يُنصَرُونَ (٤١) وَ أَتبَعناهُم فِي هذِهِ الدُّنيا لَعنَةً وَ يَومَ القِيامَةِ هُم مِنَ المَقبُوحِينَ (٤٢) وَ لَقَد آتَينا مُوسَي الكِتابَ مِن بَعدِ ما أَهلَكنَا القُرُونَ الأُولي بَصائِرَ لِلنّاسِ وَ هُديً وَ رَحمَةً لَعَلَّهُم يَتَذَكَّرُونَ (٤٣) وَ ما كُنتَ بِجانِبِ الغَربِيِّ إِذ قَضَينا إِلي مُوسَي الأَمرَ وَ ما كُنتَ مِنَ الشّاهِدِينَ (٤٤) وَ لكِنّا أَنشَأنا قُرُوناً فَتَطاوَلَ عَلَيهِمُ العُمُرُ وَ ما كُنتَ ثاوِياً فِي أَهلِ مَديَنَ تَتلُوا عَلَيهِم آياتِنا وَ لكِنّا كُنّا مُرسِلِينَ (٤٥)
خمس آيات بلا خلاف.
اخبر اللّه تعالي انه جعل فرعون و قومه (أَئِمَّةً يَدعُونَ إِلَي النّارِ) و قيل في معناه قولان:
أحدهما- انا عرفنا النّاس انهم كانوا كذلك، کما يقال: جعله رجل شرّ بتعريفه حاله. و الثاني- انا حكمنا عليهم بذلك، کما قال
[١] مر تخريجه في ١/ ٣٦٧.