تفسير التبيان - الشيخ الطوسي - الصفحة ١١٨
اليه النبي (ص) بمنزلة الموتي الّذين لا يسمعون، و بمنزلة الصم الّذين لا يدركون الأصوات.
قوله تعالي: [سورة النمل (٢٧): الآيات ٨١ الي ٨٥]
وَ ما أَنتَ بِهادِي العُميِ عَن ضَلالَتِهِم إِن تُسمِعُ إِلاّ مَن يُؤمِنُ بِآياتِنا فَهُم مُسلِمُونَ (٨١) وَ إِذا وَقَعَ القَولُ عَلَيهِم أَخرَجنا لَهُم دَابَّةً مِنَ الأَرضِ تُكَلِّمُهُم أَنَّ النّاسَ كانُوا بِآياتِنا لا يُوقِنُونَ (٨٢) وَ يَومَ نَحشُرُ مِن كُلِّ أُمَّةٍ فَوجاً مِمَّن يُكَذِّبُ بِآياتِنا فَهُم يُوزَعُونَ (٨٣) حَتّي إِذا جاؤُ قالَ أَ كَذَّبتُم بِآياتِي وَ لَم تُحِيطُوا بِها عِلماً أَمّا ذا كُنتُم تَعمَلُونَ (٨٤) وَ وَقَعَ القَولُ عَلَيهِم بِما ظَلَمُوا فَهُم لا يَنطِقُونَ (٨٥)
خمس آيات بلا خلاف.
قرأ حمزة «تهدي» بالتاء مفتوحة و بسكون الهاء «العمي» بنصب الياء.
و يقف علي «تهدي» بالياء. الباقون «بهاد» بباء مكسورة و بألف بعد الهاء، و خفض الياء من «العمي» علي الاضافة في الموضعين. فقراءة حمزة تفيد الفعل المضارع.
و قراءة الباقين اسم الفاعل.
يقول اللّه تعالي لنبيه لست يا محمّد تهدي العمي عن ضلالتهم. و الهادي هو ألذي يدعو غيره الي الحق و يرشد اليه. و قد يدعو بالنطق بأن يقول: هو صواب و قد يدعو اليه بأن يبين أنه صواب، فانه ينبغي أن يعمل عليه و يعتقد صحته.