مشرعة بحار الأنوار - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٩٠ - أبواب ما يتعلق به صلى الله عليه و آله و سلم و أولاده و ازواجه و عشائر و اصحابه و امته و
بِهِنَّ مِنْ أَزْواجٍ وَ لَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلَّا ما مَلَكَتْ يَمِينُكَ وَ كانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ رَقِيباً) (الاحزاب/ ٥٢).
انه حرم الله على رسوله الزواج عند نزول الآية و انه كان عقيب اعتزالهن بعد تخييرهن بين البقاء معه أو فراقهن من رسول الله و اختيارهن البقاء معه صلّى الله عليه و آله و سلّم لا زائدة على التسع و لا طلاق بعضهن و التزوج باخرى مكانها، فجواز تعدد الزواجات لم يدل بدوام حياته، بل نسخ و ارتفع و اما ما فى صحيح الحلبى (٢٠٦: ٢٢) و رواية ابى بصير (٢٠٧: ٢٢) ورواية اخرى لابى بصير (٢٠٩: ٢٢) و رواية الحضرمى (٢٠٨: ٢٢) من ارجاع عدم الحلية الى المحارم من الامهات و غيرهن فهو خلاف ظاهر الآية و لاسيما قوله (مِنْ بَعْدِ).
و قوله: (وَ لا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ ..) فلا نقبله. و الروايات اذا خالفت القران تسقط عن الحجية.
٣- فى رواية لا يخلو سندها من مناقشة بل و منع عن الرضا عليه السّلام: كان رسول الله له بضع (فصرره المجلسى بالجماع) اربعين رجلًا و كان عنده تسع نسوة و كان يطوف عليهن فى كل يوم و ليلة. (٢١١: ٢٢).
و شبيه هذا الخبر ما نقله اهل السنة فى صحاحهم، ولكن من ادعى الاطمئنان ببطلان الرواية لم يكن بملوم، و لا مردود، و ليس معنى كون النبى صلّى الله عليه و آله و سلّم افضل من غيره كونه بطلًا فى اكله و جماعه و صوته و جماله، و هذا من تخيلات الجاهلين.
و فى ذيل صحيح هشام بن سالم الطويلة ... فاعطى رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم فى المباضعة من تلك الاكلة قوة اربعين رجلًا، فكان اذا شاء نساءه كلهن