مشرعة بحار الأنوار - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٠٧ - ج ١٦ تزوجه صلى الله عليه و آله و سلم بخديجة و فضائله و اخلاقه
و مريم بنت عمران و فاطمة بنت محمد صلّى الله عليه و آله و سلّم و آسية بنت مزاحم زوجة فرعون. و قلت فى ذلك فى شبابى:
آسيه، مريم، خديجه، فاطمة
است مختار زنان كامله
و على كل لاشك فى فضل خديجة و كونها أول مسلمة آمنت بالنبى صلّى الله عليه و آله و سلّم حتى قبل ان اظهر على عليه السّلام ايمانه، كما هو ظاهر الحال، كما لاشك فى فضل بنتها الصديقة الطاهرة و فضل مريم و آسية سلام الله عليهن.
و اما ان أموالها نفعت الاسلام أو مسلمين فهذا مما لم اجد عليه دليلًا عاجلًا، و العمدة فى نشر الاسلام القرآن و مكارم الاخلاق النبى: (وَ لَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ) و سيف اميرالمؤمنين و جهاد المجاهدين من الصحابة رضى الله عنهم- و اما تأثير معجزاته فيه فالظاهر أنه قليل، و الله العالم.
ثم انه صلّى الله عليه و آله وسلّم تزوج بها و هو فى خامس و عشرين من عمره ظاهراً، و خديجة قد زوجت برجل أو برجلين قبله، وقيل انها فى اربعين من عمرها، واكتفى بها الى ان ماتت سلام الله عليها[١] و لم يتزوج النبى صلّى الله عليه و آله و سلّم بعدها إلّا فى المدينة بعد الخمسين من عمره، و هذا من الواضحات التاريخية، و هو بمجرد يبطل اتهام بعض المعاندين بان نبى الاسلام كان رجلًا شهوايناً فان
[١] - فى صحيح الحلبى عن الصادق عليه السّلام: إنّ رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم لم يتزوج على خديجة. الكافى ٣٩١: ٥).