مشرعة بحار الأنوار - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٨٧ - ج ٧ ما يتعلق بالحشر و القيامة
أمتع الله بك. (ص ٣٩).
تمثيل الامام عليه السّلام علي تقدير صحة الروآية نعم التمثيل فلذا وقع مقنعا للملحد المذكور، و كثير من المسائل العامية في زماننا تشبه هذا السؤال في امر المعاد و كل ذلك مبني علي صدق العذاب علي الحراق الجسم و هو غلط جزما و ان كان شايعا اذ لا ادراك للجسم بما هو جسم و انما مدرك الألم و اللذة هوالروح، فلا ظلم علي احراق الاجزاء المبدلة و ان لم تكن نفس الاجزاء الاولية، و هذا و اضح، و لعل الامام عليه السّلام لم يرد اقناعه باثبات الروح لطول الكلام فيه و انما اقنعه من اقرب طريق. و اليوم علموا ان اجزاء الجسم لا تبقي، بل تتبدل في كل سبع سنوات، بل في كل ثانية بناء علي صحة الحركة الجوهرية.
٧ في معتبرة أبي خديجة عن أبي عبد الله عليه السّلام: تنوقوا في الاكفان، فانكم تبعثون بها. (٤٣) أي تجودوا فيها.
يدل الحديث علي حشر الناس مع اكفانها و هذا شيء بعيد و ينافيه ما دل علي حشر الناس حفاة عراة (١٠١) بل ربما ينافيه قوله تعالي: (وَ لَقَدْ جِئْتُمُونا فُرادى كَما خَلَقْناكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ ..) (الانعام/ ٩٤) و الله العالم.
٨ في موثقة عمار بن موسي عن ابي عبدالله عليه السّلام قال: سئل عن الميت يبلي جسده؟ قال: نعم حتي لا يبقي (له) لحم و لا عظم الا طينته التي خلق منها، فانها لا تبلي[١] تبقي في القبر مستديرة حتييخلق منها كما خلق أول
[١] - لاحظ بحث الطينة فى الجزء الخامس من البحار و فى الجزء الثانى فى كتابنا صراط الحق ان شئت.