مشرعة بحار الأنوار - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٦٤ - ج ٥ ما يتعلق بعدله تعالي
أقول: و الاقوي بالنظر إلي الآيات صحة الاحباط و التكفير كليهما حتي في غير الاسلام و الارتداد و التوبة.
أما الثاني فلقوله تعالي: (إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ) (النساء/ ٣١).
و قوله (فَالَّذِينَ هاجَرُوا وَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَ أُوذُوا فِي سَبِيلِي وَ قاتَلُوا وَ قُتِلُوا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وَ لَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ ... ثَواباً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ) (ال عمران/ ١٩٥).
و تدل عليه الآيات ١٣ من المائدة و ٢٧١ من البقرة و ٢٩ من الانفال و ٣٥ من الزمر (فلاحظ) و ٥ من الطلاق. وتدل عليه ايضاً قوله تعالي: (إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ).
و اما احباط الثواب بغير الارتداد فيدل عليه ما ورد في حق بعض الصحابة: (وَ لا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمالُكُمْ) (الحجرات/ ٢) و تأويل التفتازاني في شرح المقاصد باطل و مردود إليه[١].
و تدل عليه روايات وردت في شرب الخمر؛ و قد ادعي المؤلف العلامة (٣٣٤) دلالة اخبار كثيرة عليه. و اما دعوي الاشتراط بالموافاة فهو غير ثابت. و تفصيل الكلام لا يناسب المقام.
[١] - البحار ٣٣٣: ٥.