مشرعة بحار الأنوار - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٦٣ - ج ٥ ما يتعلق بعدله تعالي
و اما الاحباط و التكفير فالمنقول عن المشهور بين متكلمي الامامية خلافاً للمعتزلة بطلانهما و قالوا باشتراط الثواب والعقاب بالموافاة، بمعني أن الثواب علي الايمان مشروط بان يعلم الله منه انه يموت علي الايمان، و العقاب علي الكفر و الفسوق مشروط بان يعلم الله منه انه لا يسلم و لا يتوب و بذلك أوّلوا الآيات الدالة علي الاحباط و التكفير. (٣٣٢).
قال المحقق الطوسي في قواعد العقائد (٩٦): و اما الذييخلط عملًا صالحاً بعمل غير صالح قد اختلفوا فيه، فقالت التفضيلية من اهل السنة و غيرهم[١] عسي الله ان يعفو عنهم برحمته و بشفاعة نبيه صلّي الله عليه و آله و سلّم و إلا فيدخله جهنم و يعذبه عذاباً منقطعاً، ثم يرده إلي الجنة و يخلد فيها لكونها مؤمناً.
و قالت الوعيدية من المعتزلة ان صاحب الكبيرة ان لم يتب كان في النار خالداً. ثم اختلفوا فقال ابو علي الجبائي بالاحباط و هو انه إذا قدم علي كبيرة احبطت الكبيرة جميع حسناته و يكون معاقباً علي ذلك الذنب أبداً. وقال ابنه ابو هاشم بالموازنة و هو أن يوازن اعماله الصالحة و ذبوبه الكبائر و يكون الحكم للاغلب ...
و قال في التجريد: والاحباط باطل لاستلزامه الظلم و لقوله تعالي: (فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ) و لعدم الاولوية إذا كان الاخر ضعيفاً و حصول المتناقضين مع التساوي[٢].
[١] - قال العلامة الحلى فى شرحه( كشف الفوائد): من اهل السنة و الامامية.
[٢] - ص ٣٢٧ كشف المراد فى شرح تجريد الاعتقاد.