مشرعة بحار الأنوار - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٨٠ - نقل و نقد
و ان كانت باسرها ضعاف سندا، لكن لا دليل علي كذبها فلعها كلها صادقة و لعل رواة اخرين سألوا ذلك عن الائمّة و أذنوا لهم أيضاً في نقل الرواية بالمعني و لم تصل اسئلتهم إلينا فهولاء الناقلون لهذه الروايات قد اطلعوا علي جواز ذلك و المجموع يصير جماعة كثيرة فلابأس ان يدعي احد العلم الاجمالي بتغييرات في الروايات خصوصاً في الطوال منها و مع هذا العلم الاجمالي لا مجال للعمل باظاهر الذي أشار إليه السيد الحكيم قدس سرُّه.
يقول المؤلف العلامة: و قد ذهب جمهور السلف و الخلف من الطوائف كلها إلي جواز الرواية بالمعني، إذا قطع باداء المعني بعينه، لأنه من العلوم أن الصحابة و اصحاب الائمة عليهم السّلام لم يكونوا يكتبون الاحاديث عند سماعها و يبعد بل يستحيل عادة حفظهم جميع الالفاظ علي ما هي عليه و قد سمعوها مرة واحدة خصوصاً في الاحاديث الطويلة مع تطاول الازمنة. و لهذا كثيراً ما يروي عنهم المعني الواحد بالفاظ مختلفة و لم ينكر ذلك عليهم و لا يبقي لمن تتبع الاخبار في هذا شبهة. (١٦٤: ٢).
ما افاده متين. فالذهاب إلي حجية حدس الرواة بهذا المقدار غير بعيد و ان لم يقل بها احد علي ما أظن.
الباب ٢٢: أن لكل شيء حدا و انه ليس شيء الا ورد فيه كتاب و سنة (١٦٢: ٢) أورد فيه آية و ثلاثة عشر خبرا غير معتبر سنداً اما الآية فهي قوله تعالي: (ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ) (الانعام/ ٣٧).
أقول: اما الجزء الاول من العنوان فهو واضح و قد دل عليه بعض الروايات من الباب. و اما الجزء الثاني فان اريد به ما يخطر في لسان بعض الجهال