مشرعة بحار الأنوار - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٧٧ - نقل و نقد
أورد فيه قريباً من ثلاثين رواية.
منها ما نسب إلي علي عليه السّلام: و لا تحدث الناس بكل ما سمعت، فكفي بذلك كذباً، و لا ترد علي الناس كلما حدّثوك فكفي بذلك جهلًا. (١٦٠: ٢).
و منها ما نسب إليه أيضاً: إذا حدثتم بحديث فاسندوه إلي حدثكم، فان كان حقاً فلكم و ان كان كذباً فعليه. (١٦١: ٢).
و منها صحيح محمد بن مسلم المروي في الكافي قال: قلت لأبي عبدالله عليه السّلام اسمع الحديث منك فازيد و انقص. قال: ان كنت تريد معانيه فلابأس. (١٦٤: ٢).
و يؤكده غيره. و ليس في الباب آخر معتبر سنداً.
أقول: غير خفي علي أهل الاستنباط ان للالفاظ مدخلًا كبيراً في استفادة مراد المتكلم، حتي أن التنكير و التحريف و التقديم و التأخير و سياق العبارة لها مدخلية في فهم المراد فضلًا عن زيادة الالفاظ و نقصها و تغيير العبارات، و هذا الامران فرض خفاؤه علي محمد بن مسلم فلن يخفي علي الامام عليه السّلام. هذا من جهة.
و من جهة اخري أنّ مجرد ارادة الراوي حتي إذا كان مجتهداً مثل الشيخ الطوسي و الشيخ الانصاري رضي الله عنهما فضلًا عن محمد بن مسلم وزرارة و بريد و نظرائهم من فضلاء الرواة (رحمهم الله) معني الحديث، لا يضمنه مع تغيير الالفاظ؛ غاية الامر انه بحسب نظر الراوي المغير للفظ لا يتغير به المعني، و هذا النظر نظر اجتهادي ليس بحجة علي غيره.
ورد الرواية المذكورة و الحكم بعدم جواز نقل الحديث بالمعني، من سفه