مشرعة بحار الأنوار - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٤٨ - ابواب العلم و آدابه و انواعه
الصدوق الذين ذكرناهم في هذه الروايات كلهم ضعاف[١] فلا يمكن رفع اليد باخبارهم عما حكاه النجاشي عن علي بن الحسن بن فاضل.
ومما يؤيد صحة قول النجاشي ان الروايات المزبورة كلها عن احمد بن محمد بن سعيد و هو من مشاهير المحدثين، فلو كانت له رواية عن علي بن الحسن بن فضال عن أبيه لكثر نقلها في الكتب الاربعة، و لم نظفر بذلك الا في موردين من التهذيب.
ثم بعد ذكر الموردين و احتمال سقوط الواسطة بين علي بن الحسن و أبيه قال: أو يقال ان علي بن الحسن لعدم فهمه الروايات لم يرو عن أبيه فيما يرجع إلي الحلال و الحرام لابتلائها بالمعارضات والمخصصات و المقيدات و نحو ذلك، فلابد من فهمها من قوة و استعداد. و أمّا روايته عنه فيما يرجع إلي امور آخر كالزيارات و ما يلحق بها فيكفي في فهمها ان يكون للانسان ثماني عشرة سنة. انتهي ملخصاً.
أقول: ما نقله النجاشي عن علي من عدم الستحلاله الرواية عن أبيه مرسل غير مسند، فكيف اعتمد الاستاذ علي مراسيل النجاشي فلعل الواسطة ضعيف. علي أن محمد بن إبراهيم بن اسحاق حسن كما عرفت و بقية الاسانيد مؤيدة لهذا السند و امثاله. فافهم.
و اما ما ذكره الاستاذ من التوجيه الاخير، ففيه ان الرواية غير العمليات
[١] - وهم محمد بن ابراهيم بن احمد بن يونس و محمد بن بكران النقاش وأحمد بن الحسن( الحسين) القطان كما ذكره الاستاذ فى معجمه ٣٦٣: ١٢.