مشرعة بحار الأنوار - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٤٦٨ - ابواب علومهم عليهم السلام
كما في الكتب الاربعة[١] و بعض الاحكام الاخرى التي وصلت اليهم من رسول الله صل الله عليه و آله و سلم و ليس لهم منبع اخر غير هذه.
و يناسب هذا الوجه قوله تعالى: «الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ» اي اعطاكم العقائد و الحرام و الحلال بقدر صالح لكم و نصب لرسولكم خليفة فاكمل الله اليوم دينكم. و كان ما اعطى الله رسوله من الاحكام الفقهية كاملا لدين الناس في تلك الازمان فتأمل فانه لا يخلو عن بعد. فالاولى حمل اكمال الدين على اكمال الاصول الكلية.
ثانيها: اختصاص العلم الحادث ببعض الامور تكوينة و الموضاعات الخارجية للاحكام دون نفس الاحكام الشرعية و دون العقائد الواجبة على الناس.
ثالثها: العلم الحادث و هو الهام- كالهام ام موسوى و ذي القرنين و صاحب سليمان و صاحب موسى كما في بعض الروايات- لا بتوسط الملائكة فضلا عن رئيسهم المطاع و هوجبرئيل عليه السلام بل بتوسط روح القدس وهو ليس من نوع الملائكة، و لذا كان ينزل جبرئيل عليه صل الله عليه و آله و سلم من قبل الله، و كان روح القدس يسدده و يؤيده كما في بعض الروايات و كأنه فرق اخر بين الوحي و الالهام، جبرئيل يجىء بامر من قبل الله تعالى، و اما روح القدس فتسديده و تاييده و ان كان باذن الله في المجموع لكنه بفكر الروح و عقلة قتأمل.
[١] . الكافي ٧: ٣٣٠.