مشرعة بحار الأنوار - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٧٩ - من اخلاق رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم
تسهيلًا لمعاشهم و لغير ذلك من الاسباب و العلل، و من هؤلاء عدة معاندون و متجاسرون كانوا يعلنون عدائهم للمسلمين أو للاسلام فى بعض الاحيان بل ينقصون رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم و يؤذونه و كانوا بصدد مؤامرة لقلب النظام الاسلامى و قتل رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم صلّى الله عليه و آله و سلّم و يؤذونه و كانوا بصدد مؤامرة لقلب النظام الاسلامى و قتل رسول الله كما يظهر ذلك من قصة غزوة تبوك فى الفصل السابق و من بناء مسجد بهدف الاضرار و الكفر و التفريق بين المؤمنين. (التوبة/ ١١٠ ١٠٧) و مما نقل فى هذا الفصل.
فاصبح من الضرورى تحديد حرية المنافقين و دفع خطرهم عن المؤمنين و المسلمين و النظام الاسلامى و حاكم الدولة و هو رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم، و ايجاد ضغط روحى عليهم و تخريب مركزهم و ان سموه مسجداً مكراً و اغراء للمؤمنين، و لم يكن الغرض محو المنافقين من بلاد المسلمين بل لعله لم يكن ميسواً لكثرتهم و لعدم اثبات النفاق على جميع المنافقين بسهولة و لعلاقة جمع من المسلمين و ضعفاء الايمان باقربائهم و عشيرتهم كما يستفاد من الاحاديث و التواريخ بسهولة، بل بقيت الى يومنا هذا فى كثير من البلاد أو فى كل بلاد مسلمين والكافرين باسماء مختلفة و مقادير متفاوتة.
فمن زعم ان النفاق انتهى فى اخريات حياة النبى الاكرم فقد انكر ضروريات التاريخ تعصبا أو جهلا. و على كل شدد القرآن و رسول الله على المنافقين بعض التشديد فى اخريات حياته الشريفة المباركة و كان امرا لازما للاسلام و المسلمين.
الباب ٣١: نزول سورة براءة و بعث النبى صلّى الله عليه و آله و سلّم عليا بها ... (٢٦٤: ٢١)