مشرعة بحار الأنوار - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٧٧ - من اخلاق رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم
اليهود و النصارى فى ذلك العصر فى امور ثلاثة:
فى القلة و شدة العداء و الخيانة و قرب المكان و الكثرة و عدم الخيانة و الاضرار و بعد المكان، و كان اليهود على الاول و النصارى على الثانى، فضربت الذلة و المسكنة على اليهود دون النصارى، و اليهود اليوم و فى عصرنا كذلك (و نحن اليوم فى انتفاضة ثانية لمسلمى فلسطين منذ شهرين) و نحن بانتظار تحقق وعده تعالى: (وَ إِنْ عُدْتُمْ عُدْنا) ولن يخلف الله وعده.
نعم يمكن أن حدث لغزوتى الروم أثر فى نفوس المسلمين فاستولوا بعد وفاة نبيهم صلّى الله عليه و آله و سلّم على مستعمراتهم و تصرفوا فيالشام و الاردن و فلسطين و طردوا الروم عنها، بل حملوا على مركز الروم الشرقية و دفن ابو ايوب الانصارى- وهو من اصحاب رسول الله- هناك غازياً، بل استولى الاتراك المسلمون بعد قرون على كل بلادهم و فتحوا قسطنطنية (اسلامبول/ استنبول) و هى بيد المسلمين الى اليوم، و ان كانت حكومتهم وجيشهم بعد تسلط مصطفى كمال (اتاتورك) الى يومنا الحادية و اكثر مسؤولين ملحدين. لكن الشعب مسلمون و اكثرهم متدينون، (وَ تِلْكَ الْأَيَّامُ نُداوِلُها بَيْنَ النَّاسِ).
و قال بعض المؤرخين: فى سياق حوادث السنة التاسعة: و فيها قدم على رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم كتاب ملوك حمير مقدمه من تبوك، ورسولهم اليه باسلامهم الحارث بن عبد كلال و نعيم بن (عبد) كلال وغيرهما (٣٦٦: ٢١).
أقول: ان صح هذا فهو أيضاً من آثار غزوتى تبوك أو احداهما.
قيل: ثم أمر رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم اسامة بن زيد فى السنة الحادية عشرة و امر الناس باتهيؤ لغزو الروم لاربع ليال بقين من صفر سنة احدى عشرة و قال