مشرعة بحار الأنوار - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٧٣ - من اخلاق رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم
الدولة بل من دون تخطيطه لعاقبة امرهم وكان عملهم فلتة من فلتات الجاهلية!!
٣- (الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذا ضاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِما رَحُبَتْ وَ ضاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ وَ ظَنُّوا أَنْ لا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ ثُمَّ تابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا).
فهو سانحة روحية من احسن السوانح من جهة سلوك المسلمين العام من الكفاح المنفى فى قبال المتخلفين حتى لم يكلمهم اهلهم و زوجاتهم و من جهة ايمان المتخلفين انفسهم و تقبيح وجدانهم عملهم و عزمهم الجدى على رجوعها الى الله تعالى، كل ذلك من تأثير الدين فى نفوس المسلمين ببركة رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم.
٤- بلغ ايمان جمع من اصحابة بالله و برسول و بالجنة و النار مبلغاً لا يعمله إلّا الله. فالمهاجرون جرون و الانصار الذين اتبعوه من ساعة العسرة من بعد ما كاد يزيغ قلوب فريق منهم ثم تاب عليهم انه بهم رؤوف رحيم.
و عن جابر الانصارى يعنى عسرة الزاد و عسرة الظهر و عسرة الماء اقول و عسرة حرارة الهواء. سبحان الله من مقاومة المؤمنين المجاهدين فى مقابل عسرة كل شىء شكر الله صبر هؤلاء السادة التقياء البررة السابقين و جزاهم الله عنا جزاء حسناً كثيراً.
و قيل: كان العشرة من المسلمين يخرجون على بعير بعتقبونه بينهم، يركب الرجل ساعة ثم ينزل، فيركب صاحبه كذلك، و كان زادهم الشعير