مشرعة بحار الأنوار - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٧٤ - من اخلاق رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم
المسوس و التمر المدود و الاهالة السنخة[١] و كان النفر منهم يخرجون ما معهم من التمرات بينهم، فاذا بلغ الجوع من احدهما أخذ التمرة فلاكها حتى يجد طعمها ثم يعطيها صاحبه فيمصها ثم يشرب علهيا جرعة من ماء، كذلك حتى يأتى على آخرهم، فلا يبقى من التمرة إلّا النواة ... (٢٠٣: ٢١).
٥- استخلف النبى فى هذه الغزوة اميرالمؤمنين فى المدينة، قيل لانه علم سوء نية الاعراب و كثير من اهل مكة و من حولها ممن غزاهم وسفك دمائهم، فاشفق ان يطلبوا المدينة اذا بعد عنها الى ارض الروم و علم صلّى الله عليه و آله و سلّم انه لايقوم مقامه فى إرهاب العدو وحراسة المركز الاسلامى إلّا اميرالمؤمنين عليه السّلام، و فى هذا السفر قال له قوله المعروف المكرر: ألا ترضى ان تكون منى بمنزلة هارون من موس إلّا أنه لا نبى بعدى، كما نقله الشيعة و اهل السنة. (لاحظ الحديث فى ص ٢٣٢- ٢٣٣).
٦- فى التفسير المنسوب الى القمى: و كان سبب غزوة تبوك ان الصيافة (اى الذين يمترون فى الصيف) كانوا يقدموا المدينة من الشام معهم الدانوك و الطعام فاشاعوا فى المدينة ان الروم قد اجتمعوا يريدون غزو رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم فى عسكر عظيم وان هر قل قد سار فى جنوده و جلب معهم غسّان و جذام و فهرا و عاملة و قد قدم عساكره البلقاء و نزل هو حمص، فامر رسول
[١] - ساس وسوس الطعام وقع فيه السوس فهو المسوس ... وقع فيه الدود فهو المدود ... كلى شىء من الادهان مما يؤتدم به اهالة ... و قيل: هو ما اذيب ما الالية و الحشم.
وقيل: الدسم الجامد. و النسخة: المتغيرة الريح.( ٢٠٣: ٢١ الهامش).